عبد الملك الثعالبي النيسابوري
284
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فصول له ورقاع في الملاطفة والمداعبة فصل من كتاب له إلى أبي العلاء الأسدي ذكرت أن أدهمك قطع الدهر رباطه ، أو قطع الموت نياطه « 1 » . ووصفت الحمار الذي استعضته ، فلا أدري أقرطته ، أم عضدته ؟ وقد كتبت بابتياع مركوب لك يعبوب ، أو يعسوب ، أو مرجوب « 2 » بل رمست أن يقاد إليك في كيس أعجر « 3 » ، فإن شئت فاتركه عندك أشهب ، وإلا فابتع به أدهم أو أشقر ، والتوقيع درج كتابي فليوصل ، والنقد عند الحافر ، وبه يملك الخف والحافر ، ويجنب الأعز السائل ، والأقرح النادر . * * * فصل من كتاب في الغضائري الغضائري ، وما أدراك ما الغضائري . استزاد إلى الجمال جمالا ، وعاد بدرا وكان هلالا ، فإن شئت فالغصن ميالا ، وإن شئت فالدعص منهالا [ من الطويل ] : كأنّ جميع الناس يلقون وجهه * بناظرك المفتون ، والحبّ شامل رويدك إن أحببت فالغصن مائل * وإن تصب بعد الدعص فالدعص هائل « 4 » وهو يهدي إليك سلاما كرقة خده ، ونسيم عرفه ، وغزارة دمعك من بعده [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) نياطه : عروقه . ( 2 ) اليعبوب : الفرس السريع الطويل ، أو الجواد السهل في عدوه ، والبعيد القدر في الجري ، واليعسوب : النحل وفرس للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمرجوب : المهاب والمعظّم . ( 3 ) الأعجر : الممتلئ . ( 4 ) الدّعص : الكثيب من الرمل .